عن تقويم ٱلخـٰلق

تقويمٌ فلكيٌّ طبيعيّ — لا اصطلاحيّ — يُعيد بناء النظام الزمني الذي وضعه ٱلخـٰلق يوم خلق السمـٰوات والأرض، ويجمع دقّة السنة الشمسية (الفصول) بالدورة القمرية الحقيقية. وهو النظام الذي ظلّ معمولاً به في الجزيرة العربية إلى ما بعد عهد النبوّة، حتى استُبدل في عهد معاوية بالحساب القمري الصرف.

بطاقة التعريف

النوعقمريّ‑شمسيّ فلكيّ: أشهرٌ قمرية حقيقية، مثبّتةٌ في فصول السنة الشمسية بالنسيء
اليوممن الفجر الفلكي (الشمس 18° تحت الأفق) إلى الغروب، ويُلحَق به الليل
الشهر29 أو 30 يومًا؛ يبدأ في اليوم التالي للاقتران إن وقع نهارًا، وبعد يومين إن وقع ليلًا
العام12 شهرًا (354 أو 355 يومًا)، أو 13 شهرًا بالنسيء (نحو 384 يومًا)
الكبسالعام الذي يقع فيه 13 محاقًا؛ ونحو 7 أعوامٍ كبيسة في كل 19 عامًا
الفصولثلاثة أشهر لكل فصل: الربيع من ربيع الأول، والصيف من جمادى الآخرة، والخريف من رمضان، والشتاء من ذي الحجة
أول العام1 المحرم، ويقع في الشتاء بين منتصف يناير ومنتصف فبراير تقريبًا
المرجعالمدينة المنوّرة (24.4686° شمالًا، 39.6114° شرقًا) لكل الحسابات
المبدأ1 المحرم سنة 1 = 9 فبراير 623 (غريغوري استباقي) = 6 فبراير 623 (يولياني)

ما هو تقويم ٱلخـٰلق؟

تقويم ٱلخـٰلق تقويمٌ شمسيٌّ قمريّ (luni‑solar): يستمدّ أشهره من الدورة القمرية الطبيعية، ويُثبّت هذه الأشهر داخل فصول السنة الشمسية المحدَّدة بالاعتدالين والانقلابين. فهو لا يَفصل الزمن عن ظواهره الكونية، بل يطابقها مباشرةً: اليومُ بالضوء، والشهرُ بالقمر، والسنةُ بالشمس.

وبهذا يتمايز عن نمطين شائعين: فهو ليس قمرياً صرفاً كالتقويم الهجري القمري (الذي تنزاح أشهره عبر الفصول)، ولا شمسياً صرفاً كالتقويم الغريغوري (الذي أهمل القمر)، بل يجمع المرجعين معاً كما تجتمع الشمس والقمر في الحساب:

﴿ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾ [الرحمن: 5]

التصنيف العلمي

  • قمريّ‑شمسيّ: وحدته الشهر القمري الحقيقي، ويُضاف إليه شهرٌ ثالث عشر (النسيء) عند الحاجة ليبقى العام في فصوله؛ كالتقويمين الصيني والعبري في نوعهما.
  • فلكيّ لا حسابيّ: الاقتران والاعتدالان والانقلابان والفجر والغروب لحظاتٌ محسوبة من المواقع الحقيقية للشمس والقمر، لا متوسّطاتٌ ولا دوراتٌ ثابتة. وهو في ذلك كالتقويم الصيني الحديث، وبخلاف التقويم العبري الذي يقوم على «المولد» الوسطي ودورة التسع عشرة سنة الثابتة.
  • قاعدة الكبس: قريبةٌ في منطقها من قاعدة التقويم الصيني (ثلاثة عشر محاقًا ⇒ شهرٌ زائد)، لكن مرجعها الفصول الأربعة كلها لا الانقلاب الشتوي وحده، ويُدرَج النسيء في الفصل الذي اجتمعت فيه أربعة أقمار.
  • محلّيّ المرجع: مثبّتٌ على المدينة المنوّرة، كما يُثبَّت التقويم الصيني على توقيت خط 120° شرقًا.
  • بداية اليوم بالفجر: يختلف بها عن التقاويم الشائعة: منتصف الليل في الميلادي، والغروب في الهجري والعبري، وشروق الشمس في التقاويم الهندية.
التقويمبداية الشهرالكبسمتى يُكبس العامبداية اليومالمرجع
تقويم الخالقمن الاقتران الحقيقي (قاعدة النهار/الليل)النسيء: شهرٌ ثالث عشرعامٌ فيه 13 محاقًاالفجرالمدينة المنوّرة
الصينييوم الاقتران الحقيقيشهرٌ مكرّر13 محاقًا بين انقلابين شتويينمنتصف الليلUTC+8
العبري«المولد» الوسطي مع التأجيلاتآذار الأول7 أعوام في كل 19 بدورةٍ ثابتةالغروبحسابٌ ثابت
الهجري القمريالهلال رؤيةً أو حسابًالا كبس—الغروبمحلّيٌّ أو وطني

الوحدات الفلكية وقواعدها

اليوم

يبدأ لحظة الفجر الفلكي الصادق (انحدار الشمس 18° تحت الأفق)، وينتهي بغروب الشمس، ويُلحَق به الليل تنظيماً.

الشهر

شهرٌ قمريٌّ طبيعيّ يولد عند الاقتران (المحاق)؛ ويُحدَّد يومُه الأول بقاعدة عمر القمر، بديلاً حسابياً دقيقاً عن رؤية الهلال.

السنة

سنةٌ شمسيّة من أربعة فصول، حدودُها الاعتدالان والانقلابان — وهي نقاطٌ فلكية مرتبطة بحدود حركة الشمس بين المدارين.

أولاً: اليوم يبدأ بالفجر

اليومُ وحدةٌ كونيةٌ تبدأ ببزوغ الفجر الصادق، أي مع أول انتشار الضوء في الأفق، لا عند منتصف الليل كما اصطُلح في التقاويم الحديثة. وهذه لحظةٌ فلكيةٌ منضبطة وليست اعتباطية؛ بل إنّ حياة الإنسان نفسها تبدأ مع انبثاق الضوء.

الفجر الشروق الظهيرة الغروب الليل (مُلحَق) — اليوم: من الفجر إلى الغروب —
اليوم يبدأ بالفجر وينتهي بالغروب، ويُلحَق الليل به تنظيماً (انظر صفحة «وحدات قياس الزمن»).

ثانياً: الشهر ومتى يبدأ

الشهر مرتبطٌ بالقمر؛ يولد القمر الجديد لحظة الاقتران بالشمس فيختفي ضوؤه. لكنّ اليوم الأول من الشهر لا يُحسب من لحظة الاقتران مباشرةً، بل يُشترط أن يبلغ القمر عمراً كافياً ليُرى لو طُلب — وهو معيارٌ حسابيٌّ يقوم مقام رؤية الهلال ويغني عنها. والقاعدة:

إذا وقع الاقتران نهاراً
↓
فاليوم الأول هو اليوم التالي
إذا وقع الاقتران ليلاً
↓
فاليوم الأول بعد يومين

والقمر والشمس معاً هما أداتا الحساب التي جعلها ٱلخـٰلق لمعرفة عدد السنين والأشهر:

﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ﴾ [يونس: 5]

ثالثاً: السنة والفصول الأربعة

السنة شمسيّة، وحدودُها الفلكية أربع نقاطٍ لا يمكن تجاهلها: الاعتدالان (الربيعي والخريفي) والانقلابان (الصيفي والشتوي)، وهي مرتبطةٌ بحدود حركة الشمس ظاهرياً بين خطّي العرض الرئيسين (المدارين). أمّا تحديد يومٍ بعينه «رأساً للسنة» فأمرٌ اصطلاحيٌّ يعود إلى الناس وثقافاتهم؛ فالسنة ليس لها بدايةٌ فلكيةٌ «فعلية»، وإنّما لها هذه النقاط الأربع الثابتة.

الفصول الأربعة الربيع الصيف الخريف الشتاء ↻
السنة دورةٌ من أربعة فصول فلكية متعاقبة، تُثبَّت الأشهر القمرية داخلها.

تثبيت الأشهر في فصولها (الدليل اللغوي)

أسماء الأشهر نفسها تحمل دلالةً فصليّةً صريحة، وهذا أساسٌ لغويٌّ على أنّ كل شهرٍ كان مرتبطاً بفصله لا ينزاح عنه. وفي «لسان العرب» عن ابن دريد: «لمّا نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمَّوها بالأزمنة التي وقعت فيها». وشواهد الترتيب من «لسان العرب» نفسه:

  • ربيع الأول وربيع الثاني: «الربيع عند العرب ربيعان: ربيع الماء والأمطار، وربيع النبات» الذي تأتي فيه «الكمأة والنَّوْر» — وهو الفصل الذي يلي الشتاء، أي الربيع؛ وعليهما يُرتَّب سائر الأشهر.
  • جُمادى: من الجمود والجفاف، وشاهده قول الشاعر: «إذا جمادى منعت قطرها»، أي الشهر الذي ينقطع فيه المطر — وهو الصيف في جزيرة العرب.
  • رمضان: من الرَّمَض، و«الرَّمَضِيّ من السحاب والمطر: ما كان في آخر القيظ وأول الخريف، سُمّي بذلك لأنه يدرك سخونة الشمس وحرّها» — أي أول مطرٍ على الأرض الحارّة في الخريف.

وبناءً على هذه الدلالات يُرتَّب اثنا عشر شهراً داخل الفصول الأربعة:

الفصلالأشهر (في العام العادي)
الربيعربيع الأولربيع الثانيجُمادى الأولى
الصيفجُمادى الآخِرةرجبشعبان
الخريفرمضانشوّالذو القَعدة
الشتاءذو الحِجّةمحرّمصفر

قاعدة إسناد الشهر إلى فصله

ولأنّ بداية «اليوم الأول» قد تختلف باختلاف المناطق حول الأرض، وُضع معيارٌ حاسم لإسناد الشهر إلى الفصل: يجب أن يكون عمر القمر يومين لحظة وقوع الاعتدال أو الانقلاب حتى يُحسب ذلك الشهر ضمن الفصل. (ويومٌ واحدٌ كافٍ من حيث المبدأ، لكن «اليومين» احتياطٌ يستوعب اختلاف تحديد اليوم الأول بين مناطق العالم.)

الكبس والنسيء — ضرورةٌ فلكية

تبلغ السنة الشمسية ≈ 365.24 يوماً، بينما تبلغ اثنا عشر شهراً قمرياً ≈ 354.37 يوماً، فيتراكم فرقٌ مقداره نحو 11 يوماً كل سنة. ولو تُرك هذا الفرق لانزاحت الأشهر تدريجياً عن فصولها (كما يحدث في التقويم القمري الصرف).

السنة الشمسية ≈ 365.24 يوماً 12 شهراً قمرياً ≈ 354.37 يوماً ≈ 11 يوماً يتراكم الفرق سنوياً ← يُضاف شهرٌ كبيس (النسيء) في عامٍ فيه 13 محاقاً
الكبس يُعيد محاذاة الأشهر مع فصولها بإضافة شهرٍ ثالثَ عشرَ عند الحاجة.

متى يكون العام كبيساً؟ وأين يُدرَج النسيء؟

  • العام الكبيس: هو العام الذي يقع فيه 13 محاقاً (قمراً جديداً) — فيحتاج شهراً إضافياً.
  • الشهر الكبيس (النسيء): يُدرَج في الفصل الذي اجتمعت فيه أربعة أقمار بعمر اليومين، فيعود توازن الأشهر مع الفصول.

ترتيب الأشهر في الأعوام الكبيسة (مع موضع النسيء):

الفصلالأشهر (في العام الكبيس)
الربيعربيع الأولربيع الثانيالنسيءجُمادى الأولى
الصيفجُمادى الآخِرةرجبشعبانالنسيء
الخريفرمضانشوّالذو القَعدةالنسيء
الشتاءذو الحِجّةالنسيءمحرّمصفر

المبدأ التاريخي (السنة الأولى)

نقطةُ بداية العدّ (السنة الأولى) أمرٌ تاريخيٌّ بحت؛ وهي هنا نقطة صفر استُنتِجت بمعايرتها على تطابق الأحداث المرويّة في المصادر معها. وبهذه المعايرة يكون اليوم الأول من التقويم كالآتي:

اليوم الأول (01‑01‑0001 ٱلخـٰلق)يوافق
غريغوري09‑02‑0623
يولياني06‑02‑0623
هجري شمسي19‑11‑0001
هجري قمري01‑08‑0001

أي أنّ السنة الأولى — بحسب المدينة المنوّرة — توافق سنة 623 ميلادية.

تقويمٌ لا يحتاج إلى بداية

لا يحتاج تقويم ٱلخـٰلق إلى معرفة يومه الأول لضبط أشهره؛ فهو فلكيٌّ بحت، يُعرف أيُّ شهرٍ نحن فيه من الفصل نفسه وموضع القمر فيه، دون الرجوع إلى الفصول أو السنوات السابقة أو بداية التقويم. فالشهر الذي يكون عمر قمره يومين عند الاعتدال الربيعي هو ربيع الأول أينما وقع في التاريخ.

أما معظم التقاويم فلا تُضبط أشهرها إلا بالعدّ المتّصل من يومها الأول. فالهجري القمري مثلًا لا يمكن أن يُعرف منه أيُّ شهرٍ نحن فيه بالنظر إلى السماء أو الفصل، فقد يقع رمضان في أي فصل، ولا يُعرف إلا بعدّ الأشهر منذ أول التقويم. والميلادي لا يُعرف فيه أول الشهر إلا بعدّ الأيام من أول السنة.

وهذه هي الميزة التي تفتقدها معظم التقاويم: لأن تقويم ٱلخـٰلق ليس صناعةً بشرية، بل هو النظام الذي جعله الله في الشمس والقمر، فهو يُقرأ من السماء مباشرةً. أما رقم السنة فهو وحده ما يحتاج إلى مبدأٍ تاريخي، كما في كل تقويم.

تاريخ التقويم

  1. يوم الخلق

    النظام الأصلي

    ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ [التوبة: 36]، و﴿ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5]: أشهرٌ قمرية في سنةٍ شمسية.
  2. الألف 3 ق.م

    السومريون

    في نفّر وأور: أشهرٌ قمرية تبدأ بالهلال، وشهرٌ يُكبس لتبقى السنة في فصولها — أقدم التقاويم الموثّقة.
  3. الألف 3 ق.م

    المصريون: الشهر القمري

    تقويمٌ قمريّ‑شمسيّ يبدأ فيه الشهر عند الفجر من الصباح الذي لا يُرى فيه الهلال المتناقص، ويُكبس شهرٌ كل سنتين أو ثلاث ليبقى طلوع الشِّعرى في موضعه.
  4. نحو 1780 ق.م

    التقويم البابلي

    اثنا عشر شهرًا أولها نيسانو قرب الاعتدال الربيعي، والكبس بأمر الملك؛ واليوم عند البابليين من الشروق بحسب بلينيوس.
  5. نحو 499 ق.م

    دورة الكبس البابلية

    ضبط البابليون الكبس بدورةٍ ثابتة: سبعة أشهر في كل تسع عشرة سنة.
  6. القرن 6 ق.م

    التقويم العبري

    في السبي البابلي أخذ اليهود أسماء الأشهر البابلية (نيسان، أيار…)، وما زالوا يعملون بتقويمهم القمري‑الشمسي (التقويم العبري)؛ واستقرّ اليوم عندهم من الغروب.
  7. العالم القديم

    الصين والهند واليونان

    تقاويم قمرية‑شمسية، كلها باثني عشر شهرًا وشهرٍ كبيس (التقويم الصيني).
  8. مصر

    السنة المدنية المصرية

    ترك فيها المصريون القمر: 365 يومًا (اثنا عشر شهرًا وخمسة أيام)، مع بقاء تقويمٍ قمري لأعيادهم.
  9. 46 ق.م

    التقويم اليولياني ثم الميلادي

    وضع يوليوس قيصر تقويمًا شمسيًّا صرفًا، أشهره الاثنا عشر لا علاقة لها بالقمر، ومنه جاء الميلادي سنة 1582 (التقويم الميلادي)؛ واليوم عند الرومان من منتصف الليل، ومنهم أخذه التقويم المدني الحديث.
  10. قبل الإسلام

    تقويم العرب

    أشهرٌ قمرية في فصولها بالنسيء.
  11. 41هـ

    الهجري القمري الصرف

    تُرك الكبس، فصار الهجري قمريًّا صرفًا تدور أشهره على الفصول (التقويم الهجري القمري)، وصار اليوم فيه من الغروب.
  12. الوقت المعاصر

    إعادة البناء بالحساب الفلكي

    يُعاد بناء تقويم ٱلخـٰلق في هذا الموقع وتطبيقه من بيانات ناسا الفلكية (JPL DE441) بالقواعد المبيّنة في هذه الصفحة.

ومع كل ما طرأ على التقاويم، حفظت معظم تقاويم العالم عدد الأشهر الاثني عشر من النظام الأصلي.

بداية اليوم عبر التاريخ

بدأ اليوم في الأصل بالفجر، كما في الصيام: ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، و﴿وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾ [يس: 40]. ثم اختلفت الأمم:

الأمةبداية اليومالمصدر
المصريون (الشهر القمري)الفجرريتشارد باركر
عامة الناس في كل مكان«من الضوء إلى الظلام»بلينيوس
البابليونالشروقبلينيوس، والموسوعة اليهودية
الأثينيون واليهودالغروببلينيوس، والموسوعة اليهودية
الرومان، ومنهم الميلاديمنتصف الليلبلينيوس
أصحاب الأزياجنصف النهارالمقريزي

وفي الهجري القمري صار اليوم يبدأ بالغروب، وعلّته عند المقريزي أن الشهر يبدأ برؤية الهلال بعد الغروب، فصارت «الليلة عندهم قبل النهار». وفي أطروحة تقويم ٱلخـٰلق أن ذلك أُخذ غالبًا عن اليهود، وأن عهد النبي ﷺ كان على الفجر، ومن شواهدها:

  • الوقوف بعرفة: «الحجّ عرفة، فمن جاء ليلةَ جَمْعٍ قبل طلوع الفجر فقد أدرك» (أبو داود والترمذي والنسائي)؛ فيمتدّ يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، وتُحسب الليلة التي بعده منه.
  • القرآن: ﴿وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾ [يس: 40]، و﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: 7] — الأيام تزيد على الليالي يومًا، فالعدّ يبدأ بنهارٍ وينتهي بنهار.
  • عدّ الساعات: في «فتوح الشام» المنسوب إلى الواقدي عن عبد الله بن قرط: «فركبت من اليرموك يوم الجمعة في الساعة العاشرة بعد العصر… فوصلت يوم الجمعة في الساعة الخامسة».

وتفصيل أجزاء اليوم وساعاته في صفحة وحدات قياس الزمن.

الدليل التاريخي: تطابق الأحداث

الحجّة العملية المركزية لتقويم ٱلخـٰلق أنه التقويم الوحيد الذي تتطابق معه الأحداث المؤرَّخة في المصادر العربية تطابقاً عالياً.

الأحداث الواقعة من مولد النبي ﷺ إلى تسليم الحسن الحكمَ لمعاوية تتطابق مع تقويم ٱلخـٰلق، ولا تتطابق مع الحساب القمري الصرف. أمّا الأحداث التي تلي حكم معاوية فتتطابق مع التقويم الهجري القمري. ومن هذا التحوّل في نقطةٍ تاريخيةٍ بعينها يُستدلّ على أنّ النظام الأصلي استُبدل عند ذلك المفصل.

وأوضح الشواهد أيام الأسبوع التي ترويها المصادر لأشهر أحداث عهد النبوة؛ فهي تقع بالضبط في تقويم ٱلخـٰلق، ولا تقع في الهجري القمري:

الحدثالتاريختقويم ٱلخـٰلقالهجري القمري
الهجرة12 ربيع الأول من السنة 1الاثنينالخميس
غزوة بدر17 رمضان من السنة 2الجمعةالاثنين
وفاة النبي ﷺ12 ربيع الأول من السنة 11الاثنينالسبت

وتقارن صفحة «برهان الأحداث» يومَ الأسبوع المذكور في المصدر باليوم الذي يقع فيه التاريخ نفسه في كلٍّ من التقويمين، لكل حدثٍ يذكر مصدرُه يوم الأسبوع (مطابق تمامًا · قريب: فرق يوم · غير متطابق):

الحقبةالتقويممطابق تمامًاقريبغير متطابق
من مولد النبي ﷺ إلى تسليم الحكم لمعاوية
69 حدثًا
تقويم الخالق42 (+1 بسنة مختلفة)22 (+2 بسنة مختلفة)2
الهجري القمري71745
بعد معاوية
32 حدثًا
تقويم الخالق31118
الهجري القمري16 (+2 بسنة مختلفة)9 (+4 بسنة مختلفة)1

فالتقويم الذي تطابقه الأحداث ينقلب عند تسليم الحكم لمعاوية. ويمكن تتبّع كل حدثٍ مع مصادره التاريخية، ومعها شواهد الفصول (بدر وتبوك والخندق والحديبية)، في صفحتي:

حدود الحساب في هذا الموقع

  • مرجعٌ واحد: تُحسب بدايات الأشهر والأعوام والفصول لتقويم الخالق بمرجع المدينة المنوّرة في كل الصفحات، لا بمدينة المستخدم؛ أما مواقيت اليوم (الفجر والغروب) فبموقع المستخدم.
  • الفجر: الشمس 18° تحت الأفق؛ وحيث لا يبلغها الليل (العروض العليا صيفًا) يُعتمد الصبح (−12°) ثم الصباح (−6°) ثم الشروق. فإن لم يكن شيءٌ منها (نهارٌ أو ليلٌ قطبي) فلا بداية لليوم، ويُعرض التاريخ المدني.
  • الغروب: غياب مركز قرص الشمس مع الانكسار (−0.8333°)، وهو حدّ «النهار والليل» في قاعدة بداية الشهر.
  • النطاق: من السنة الأولى للميلاد إلى سنة 3000 تقريبًا، بالقواعد نفسها في كل النطاق؛ فما قبل الهجرة وما بعد سنة 41 تواريخُ حسابية بقواعد التقويم، لا تواريخ كان الناس يؤرّخون بها.

المصادر وأسس الحساب

المصادر التاريخية

  • المغازي — محمد بن عمر الواقدي.
  • تاريخ الرسل والملوك — محمد بن جرير الطبري.
  • لسان العرب — ابن منظور: موادّ ربع، جمد، رمض (الدليل اللغوي).
  • المواعظ والاعتبار (الخطط) — تقيّ الدين المقريزي: بداية اليوم عند الأمم.
  • فتوح الشام — المنسوب إلى الواقدي.
  • Pliny the Elder, Natural History 2.188 — بداية اليوم عند الأمم.
  • Richard A. Parker, The Calendars of Ancient Egypt, University of Chicago Press, 1950.
  • Jewish Encyclopedia, «Eve of Holidays» (1906).
  • وتُذكر المصادر التفصيلية مع كل حدثٍ في صفحة الأحداث.

أسس الحساب الفلكي

تُحسب لحظات الاقتران والاعتدالين والانقلابين ومواقيت الفجر والغروب من المواقع الحقيقية للشمس والقمر في الجداول الفلكية لمختبر الدفع النفّاث التابع لناسا (JPL DE441). حُوّلت هذه الجداول إلى سلاسل تشيبيشيف مضغوطة يقرؤها الموقع والتطبيق مباشرةً، وتطابق مكتبة Skyfield ضمن حدودٍ دقيقة؛ ويجري الحساب كله في جهازك بلا خادم:

  • الاقتران: لحظة تساوي خطّي الطول الظاهريين للقمر والشمس.
  • الفصول: لحظة بلوغ خط طول الشمس 0° و90° و180° و270°.
  • الفجر والغروب: لحظة بلوغ الشمس الارتفاعَ المحدّد عند الموقع.

صفحات ذات صلة

آخر تحديث: